تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢١٤

وقال بعض العلماء: الجهاد إنما فرض بالمدينة، وهذه السورة كلها مكية. والله أعلم بهذا التفسير الذي قيل في أصحاب النبي عليه السلام.

وقال مجاهد: (المَحْرُومُ): المحارَف.

قوله عزّ وجلّ: ﴿وَفِي الأَرْضِ﴾ أي: فيما خلق الله فيها ﴿آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ﴾ قال: ﴿وَفِي أَنفُسِكُمْ﴾ أي: في بدء خلقكم من تراب، أي آدم، ثم خلق نسله من نطفة ﴿أَفَلاَ تُبْصِرُونَ﴾ يوقوله للمشركين. وقال مجاهد: ﴿وَفِي أَنفُسِكُمْ﴾ أي: مدخل الطعام والشراب ومخرجه.

قال: ﴿وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ﴾ أي المطر، فيه أرزاق الخلق ﴿وَمَا تُوعَدُونَ﴾ تفسير الحسن: أي: من الوعد والوعيد؛ الوعد للمؤمنين بالجنة، والوعيد للمشركين والمنافقين بالنار. قال بعضهم: أظنه يعني: جاء الوعد والوعيد من السماء. وبعضهم قال: الجنة وعدها المتقون، وهي في السماء؛ والنار في الأرض.

قوله: ﴿فَوَرَبِّ السَّمَاء وَالأَرْضِ﴾ أقسم بنفسه ﴿إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ أي: إن هذا القرآن لحق ﴿مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ أي: كما أنكم تنطقون.

قوله: ﴿هَلْ أَتَاكَ﴾ أي قد أتاك ﴿حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ﴾ أي: عند الله بالمنزلة والقربة، يعني الملائكة الذين نزلوا به، فبشروه بإسحاق، وجاءوا بعذاب قوم لوط.

قال تعالى: ﴿إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ﴾ أي في صورة آدميين ﴿فَقَالُوا سَلاَمًا﴾ أي:

١٬٧٥٠ / ٢٬٠٨٣