تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٥

قوله عز وجل: ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ﴾ أي: خلقكم من الأرض ﴿وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ﴾ والأجنة من باب الجنين في بطن أمه. قال تعالى: ﴿فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾.

ذكروا عن الحسن عن أبي بكر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يقولن أحد إني قمت رمضان كله. فالله أعلم أكان يخشى التزكية على أمته. أم يقول لا بد من رقاد وغفلة».

ذكروا عن الأعمش عن بعض أصحابه أن رجلاً قال لأصحاب عبد الله بن مسعود: لقد قرأت البارحة كذا وكذا سورة. فذكروا ذلك لعبد الله بن مسعود فقال: أخبروه أن حظه من ذلك الذي تكلم به.

وذكروا عن بعضهم قال: كانت اليهود تقدم أولادها فيصلون بهم، وقالوا ليست لهم ذنوب، فأنزل الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم﴾ [النساء: 49].

وذكر بعضهم عن ثابت بن الحارث الأنصاري قال: كانت اليهود تقول لأولادها [إذا هلك صبيّ صغير: هذا] صديق. فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «كذبت يهود ما من نسمة يخلقها الله في بطن أمها إلا أنه شقي أو سعيد» فأنزل الله عند ذلك هذه

١٬٧٨١ / ٢٬٠٨٣