تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٤

تأويل حديث الحسن: أن يلمّ بشيء من هذا أن يفعله ولا يفعله ثم لا يعود أن يلم بها.

ذكروا عن أبي هريرة في اللمم أنه قال: العين تزني، وزناها النظر واليد تزني وزناها اللمس، والرجل تزني وزناها المشي، والنفس تهوى وتحدث، ويصدق ذلك ويكذبه الفرج.

ذكروا عن أبي هريرة [عن النبي صلى الله عليه وسلم] قال: «كل بني آدم قد أصاب من الزنا لا محالة؛ فالعين تزني وزناها النظر، واليد تزني وزناها اللمس، والرجل تزني وزناها المشي، والنفس تهوى وتحدث، ويصدق ذلك كله ويكذبه الفرج».

ذكروا عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينهما ما اجتنبت الكبائر».

قوله عز وجل: ﴿إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ﴾ أي: يغفر ما دون الكبائر أي: يكفرها بالصلوات الخمس.

قال غير واحد من العلماء: إن ما دون الكبائر مكفر محطوط، شرط من الله وثيق، وهو قوله: ﴿إِن تَجْتَنِبُوا كَبَآئِرَ مَا تُنْهُوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ [النساء: 31]. فإن اجتنبت الكبائر كانت هذه السيئات مُكَفِّرَة مغفورة، محطوطة باجتناب الكبائر.

ذكروا عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مثل الصلوات الخمس كمثل رجل على بابه نهر جار عذب ينغمس فيه كل يوم خمس مرات، فماذا يبقى من درنه» وتفسير درنه إثمه.

١٬٧٨٠ / ٢٬٠٨٣