الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٤٧أول النهار. ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله يقول: يا ابن آدم، أتعجز أن تصلي أربع ركعات من أول نهارك أكفك آخره».
قال: ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى﴾ أي: إلا ما عمل ﴿وَأَنَّ سَعْيَهُ﴾ أي: عمله ﴿سَوْفَ يُرَى﴾ أي: سوف يتبيّن ﴿ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَآءَ الأَوْفَى﴾ قال: ﴿وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنتَهَى﴾ أي: المصير.
﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى﴾ أي: خلق الضحك والبكاء ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا﴾ أي: خلق الموت والحياة. وقال في آية أخرى ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً﴾ [الملك: 2].
﴿وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنثَى﴾ الواحد منهما زوج ﴿مِن نُّطْفَةٍ إِذَا ثُمْنَى﴾ أي: إذا أمناها الرجل، وقد يجتمع ماء الرجل وماء المرأة. ﴿وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الأُخْرَى﴾ أي: البعث.
﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى﴾ [أي: أغنى عبده وأقناه] من قِبَل الِقُنية. وتفسير الحسن: أقنى أي: أخدم. وقال بعضهم: أغنى بالذهب والفضة والثياب والمساكن، وأقنى بالرقيق والإبل والغنم، وهو أيضاً من الغنى.