تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٨

ذكروا أيضاً عن عبد الله بن جبير «عن رجل خدم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كان النبي عليه السلام إذا فرغ من طعامه قال: اللهم لك الحمد على ما أنعمت وأطعمت وسقيت. أو قال: أنت أطعمت وسقيت، وأغنيت وأقنيت، فلك الحمد».

قوله عز وجل: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى﴾ وهي الكوكب الذي خلف الجوزاء، كان يعبدها قوم. وقال مجاهد: مرزم الجوزاء، يعني الكوكب الذي يتوقّد في الجوزاء.

﴿وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَاداً الأُولَى﴾ وهي عاد واحدة ولم يكن قبلها عاد. قال: ﴿وَثَمُوداْ فَمَآ أَبْقَى﴾ أي: أهلكهم فلم يبقهم.

﴿وَقَوْمَ نُوحٍ﴾ أي: وأهلك قوم نوح ﴿مِّن قَبْلُ﴾ أي من قبل عاد وثمود ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى﴾ أي: إنهم كانوا هم أول من كذب الرسل.

قال: ﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى﴾ يعني قرى قوم لوط، رفعها جبريل بجناحه حتى سمع أهل سماء الدنيا صراخ كلابهم ثم قلبها. والمؤتفكة المنقلبة.

قال تعالى: ﴿فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى﴾ أي: الحجارة التي رمى بها من كان خارجاً من المدينة وأهل السفر منهم.

قال عز من قائل: ﴿فَبِأَيِّ آلآءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى﴾ أي: تشك، أي إنك لا تشك.

ثم قال للناس: ﴿هَذَا نَذِيرٌ﴾ يعني محمداً عليه السلام ﴿مِّنَ النُّذُرِ الأُولَى﴾ أي: جاء بما جاءت به الرسل الأولى.

﴿أَزِفَتِ الأَزِفَةُ﴾ أي: دنت القيامة. كقوله عز وجل: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾

١٬٧٨٤ / ٢٬٠٨٣