الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٥١أبي. وحضرت معه. فخطبنا حذيفة فقال: ألا إن الله يقول: اقتربت الساعة وانشق القمر، ألا وإن الساعة قد اقتربت] ألا إن القمر قد انشق.
ذكروا عن العطار أن عبد الله بن مسعود قال: انشق القمر شقين، حتى رأيت أبا قبيس بينهما. وبعضهم يقول: حراء.
قال تعالى: ﴿وَإِن يَرَوْاْ آيَةً﴾ يعني المشركين ﴿يُعْرِضُواْ﴾ أي: عنها. ﴿وَيَقُولُواْ سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ﴾ أي: ذاهب. وذلك قولهم: ﴿فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَآ أُرْسِلَ الأَوَّلُونَ﴾ [الأنبياء: 5].
قال عزّ وجلّ: ﴿وَكَذَّبُواْ وَاتَّبَعُواْ أَهْوَآءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ﴾ أي: لأهله إن خيراً فخير، وإن شراً فشر.
قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّنَ الأَنبَآءِ﴾ أي: من الأخبار، أخبار الأمم السالفة حين كذبوا رسلهم فأهلكم الله ﴿مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾ أي: عمَّا هم عليه من الشرك ومن التكذيب.
قال تعالى: ﴿حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ﴾ أي: القرآن ﴿فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ﴾ أي عمن لم يؤمن. كقوله: ﴿وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لاَّ يُؤمِنُونَ﴾ [يونس: 101].
قال تعالى: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُو الدَّاعِ﴾ أي: صاحب الصور ﴿إِلَى شَيْءٍ نُّكُرٍ﴾ أي: إلى شيء عظيم. ﴿خُشَّعاً أَبْصَارُهُمْ﴾ أي: فتولَّ عنهم في الدنيا فستراهم يوم القيامة خشعاً أبصارهم: أي ذليلة أبصارهم. وكان هذا قبل أن يؤمر بقتالهم. ﴿يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ﴾ أي: من القبور ﴿كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ﴾ شبههم