الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٥٢بالجراد إذا أدركه الليل لزم الأرض، فإذا أصبح وطلعت الشمس انتشر.
قوله عز وجل: ﴿مُّهْطِعِينَ﴾ أي: منطلقين سراعاً ﴿إِلَى الدَّاعِ﴾ صاحب الصور، إلى بيت المقدس ﴿يَقُولُ الْكَافِرُونَ﴾ أي: يومئذ ﴿هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾. لقد علم الكافرون يومئذ أي عسر ذلك اليوم عليهم، وليس لهم من يسره شيء.
قوله: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ﴾ أي: قبل قومك يا محمد. ﴿فَكَذَّبُواْ عَبْدَنَا﴾ أي نوحاً. ﴿وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ﴾ أي: تُهُدِّدَ بِالقتل، في تفسير الحسن. وقال مجاهد: واستطير جنوناً.
قال: ﴿فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ﴾ [أي: فانتقم لي من قومي]. فنصره الله وأهلك قومه.
قال: ﴿فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَآءِ بِمَآءٍ مُّنْهَمِرٍ﴾ أي: بماء منصب بعضه على بعض، وليس بمطر. ﴿وَفَجَّرْنَا الأَرْضَ عُيُوناً﴾ أي: فصارت الأرض عيوناً. وتفسير الكلبي: إن ماء السماء وماء الأرض كانا سواء. قال تعالى: ﴿فَالْتَقَى الْمَآءُ﴾ أي: ماء السماء وماء الأرض ﴿عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾. أي: على إهلاك قوم نوح.
قال تعالى: ﴿وَحَمَلْنَاهُ﴾ يعني نوحاً ﴿عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ﴾ يعني السفينة. ﴿وَدُسُرٍ﴾ والدسر: المسامير في تفسير بعضهم: وذلك قول الشاعر:
ودسّرها نوح وأيقن أنها … وأعلم أن الله قد كان عالماً
وقال الحسن: دُسُرها: صدرها. وقال الكلبي: دسرها: عوارضها، وقال مجاهد: أضلاعها.