تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٥٧

في شقاء.

﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ﴾ أي: تسحبهم الملائكة ﴿ذُوقُوا﴾ أي: يقال لهم في النار: ذوقوا ﴿مَسَّ سَقَرَ﴾ سقر اسم من أسماء جهنم.

قوله عز وجل: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ ذكروا عن سعيد بن جبير عن علي قال: كل شيء بقدر حتى هذه ووضع إصبعه السبابة على طرف لسانه، ثم وضعها على طرف إبهامه اليسرى.

ذكروا عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن العبد حتى يؤمن بأربعة: يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، بعثني بالحق، ويؤمن بالبعث بعد الموت، ويؤمن بالقدر».

ذكروا عن عطاء بن السايب عن علي قال: لا يجد عبد طعم حقيقة الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه.

ذكروا عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما هو في ملإٍ من أصحابه إذ أقبل رجل حتى سلم على النبي صلى الله عليه وسلم والملأ، فرد عليه السلام فقال: «يا محمد، ألا تخبرني ما الإيمان؟ فقال: الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والبعث بعد الموت والحساب والميزان والجنة والنار، والقدر خيره وشره. قال فإذا فعلت ذلك فأنا مؤمن؟ قال: نعم. قال صدقت. فعجب أصحاب النبي عليه السلام من قوله: صدقت. ثم قال: يا محمد، ألا تخبرني ما الإسلام؟ قال: الإسلام أن تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج بيت الله

١٬٧٩٣ / ٢٬٠٨٣