تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٥٨

الحرام، وتغتسل من الجنابة، قال: فإذا فعلت ذلك فقد أسلمت؟ قال: نعم. قال: صدقت. قال: يا محمد، ألا تخبرني ما الإحسان؟ قال الإحسان أن تخشى الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك. قال فإذا فعلت ذلك فقد أحسنت؟ قال: نعم. قال: صدقت. قال: يا محمد، ألا تخبرني متى الساعة؟ قال: سبحان الله العظيم ثلاث مرات، ما المسؤول عنها بأعلم من السائل، إن الله استأثر بعلم خمسة لم يطلع عليها أحد ﴿إِنَّ اللهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: 34] ولكن سأخبرك بشيء يكون قبلها: حين تلد الأَمَةُ ربَّها وحين يتطاول أهل البناء في البنيان وتصير الحفاة العراة على رقاب الناس. قال: ثم تولى الرجل فاتبعه رسول الله صلى الله عليه وسلم بطرفه حيناً طويلاً، قال: ثم رد طرفه فقال: هل تدرون من هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: هذا جبريل جاءكم يعلمكم أمر دينكم فتعلموا».

ذكروا أن عبد الله بن مسعود قال: ما كفر قوم بعد نبوءة إلا كان مفتاح ذلك التكذيب بالقدر.

ذكروا عن عمران عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بني الإسلام على ثلاثة: الجهاد ماض منذ بعث الله نبيه إلى آخر فئة من المسلمين تكون هي التي تقاتل الدجال لا ينقضه جور من جار، والكف عند ما لا تعلم، والمقادير خيرها وشرها».

١٬٧٩٤ / ٢٬٠٨٣