تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٦١

إلى السماء بيت المقدس باثني عشر ميلاً، وإن أبعد الأرض من السماء الأبلّة.

ذكروا عن مجاهد قال: قوله عز وجل: ﴿كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ [الأنبياء: 33] قال: يدورون كما يدور فلك المغزل.

قوله عز وجل: ﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾ النجم ما كان من النبات على غير ساق، والشجر ما كان على ساق. وسجودهما ظلهما. وقال في آية أخرى ﴿أَوَ لَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُاْ ظِلاَلُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَآئِلِ سُجَّداً لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ﴾ [النحل: 48].

قوله عز وجل: ﴿وَالسَّمَآءَ رَفَعَهَا﴾ إن بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة عام. قال تعالى: ﴿وَوَضَعَ الْمِيزَانَ﴾ أي: وجعل الميزان في الأرض بين الناس ﴿أَلاَّ تَطْغَوْاْ فِي الْمِيزَانِ﴾ أي: لا تظلموا فيه. ﴿وَأَقِيمُواْ الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ﴾ أي: بالعدل ﴿وَلا َتُخْسِرُواْ الْمِيزَانَ﴾ أي: ولا تنقصوا الناس حقهم. قال مجاهد: الميزان العدل.

قوله عز وجل: ﴿وَالأَرْضَ وَضَعَهَا لِلأَنَامِ﴾ أي: للخلق ﴿فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الأَكْمَامِ﴾ تفسير الحسن: الأكمام: الليف، وتفسير الكلبي: الطلع.

﴿وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ﴾ يعني البقل في الزرع، والعصف سوق الزرع.

وقال الحسن: كنا بالمدينة ونحن غلمان نأكل الشعير إذا قُضِب وكنا نسميه العصف.

١٬٧٩٧ / ٢٬٠٨٣