تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٦٢

وقوله عز وجل: (وَالرَّيْحَان) تفسير الحسن أنه مبتدأ، يقول: وفيها الريحان، يعني الرياحين.

وتفسير الكلبي: الريحان الرزق. وهذا التفسير على من قرأها بالجر: والحب ذو العصفِ والريحانِ، يجعلهما جميعاً من صفة الزرع. وبعضهم على المقرأ بالجر يقول: العصف سوق الزرع والريحان ورق الزرع.

وتفسير الكلبي: العصف الورق [الذي لا يؤكل]، والريحان الحب [الذي يؤكل].

وقال مجاهد: العصف ورق الحنطة، [والريحان الرزق].

قوله عز وجل: ﴿فَبِأَيِّ آلآءِ رَبَّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ يعني الثقلين: الجن والإنس.

قال تعالى: ﴿خَلَقَ الإِنسَانَ﴾ يعني ءادم ﴿مِن صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ﴾ وهو التراب اليابس الذي يسمع له صلصلة. وقال مجاهد: الذي قد صلَّ، أي: أنتن.

قوله عز وجل: (كَالْفَخَّارِ) له صوت كالفخار المتكسر إذا حرّك. وكان آدم في حالات قبل أن ينفخ فيه الروح. قال تعالى في آية أخرى: ﴿مِن طِينٍ﴾ [السجدة: 7]. وقال: ﴿مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ﴾ [الحجر: 26] أي: من طين منتن فيما ذكروا عن عطاء بن السايب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.

قال تعالى: ﴿وَخَلَقَ الْجَآنَّ﴾ يعني إبليس ﴿مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارٍ﴾. تفسير الحسن: من لسان النار ولهبها. قال ابن عباس: من خالص النار. وقال مجاهد: من

١٬٧٩٨ / ٢٬٠٨٣