تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٦٨

تفسير الحسن: ﴿جَنَّتَانِ﴾. وتفسير مجاهد: هو من أراد ذنباً فذكر الله وذكر أنه قائم عليه فتركه.

تفسير الحسن أنها أربع جنات: جنتان للسابقين، وجنتان للتابعين. ويعني بالسابقين أصحاب النبي عليه السلام، وبالتابعين من بعدهم. وبعضهم يقول: السابقون الذين يدخلون الجنة بغير حساب، والذين دونهم أصحاب اليمين غير السابقين. فالمنزل الأول للسابقين، والآخر لأصحاب اليمين، وهم الذين يحاسبون حساباً يسيراً. قال عز وجل: ﴿فَبِأَيِّ آلآءِ﴾ أي: نعماء ﴿رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾.

قال: ﴿ذَوَاتَآ أَفْنَانٍ﴾. تفسير الحسن: ذواتا أغصان، يعني ظلال الأشجار وبعضهم يقول: ذواتا ألوان. ﴿فَبِأَيِّ آلآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾.

قوله عز وجل: ﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ﴾ قال: ﴿فَبِأَيِّ آلآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾.

قال: ﴿فِيهِمَا مِن كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ﴾ أي: لونان. ﴿فَبِأَيِّ آلآءِ﴾ أي نعماء ربكما تكذبان.

قوله: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَآئِنُهَا مِنِ اسْتَبْرَقٍ﴾ تفسير الحسن: [(بَطَائِنُهَا): يعني ما يلي جلودهم] والاستبرق الديباج الغليظ. وهي بالفارسية: إستبره. قال تعالى: ﴿وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ﴾ أي: ثمارها ﴿دَانٍ﴾ أي: قريب.

ذكروا عن البراء بن عازب قال: أدنيت منهم وذللت، يتناولون منها أنهاشاً. وذكروا عن البراء بن عازب قال: يتناولون منها قعوداً ومضطجعين وكيف شاءوا.

١٬٨٠٤ / ٢٬٠٨٣