تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٦٩

ذكروا عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده إن أهل الجنة يتناولون من قطوفها وهم متكئون، فما تصل إلى في أحدهم حتى يبدل الله مكانها أخرى.

قال تعالى: ﴿فَبِأَيِّ آلآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾.

قال: ﴿فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ أي: قصر طرفهن على أزواجهن لا يردن غيرهم ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ﴾ أي: لم يمسسهن قبل أزواجهن في الجنة بعد خلق الله إياهن وفي الخلق الثاني ﴿إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَآنٌّ﴾ يعني من كان من المؤمنات من نساء الدنيا.

ذكروا عن الحسن أن امرأة من عمات النبي عليه السلام قالت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني معك في الجنة فقال: يا عمه، إن الجنة لا يدخلها عجوز، ففزعت من ذلك فقال: إن الله جعلهن شواب أبكاراً.

ذكروا عن الحسن أن منهن من كان في الدنيا عجوزاً رمصاء فجعلهن الله شواب أبكاراً. قال: ﴿فَبِأَيِّ آلآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾.

قال: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾ يريد صفاء الياقوت في بياض المرجان.

ذكر بعضهم قال: إن المرأة لتكون من أهل الجنة يكون عليها تسعون حلة وإنه ليُرى مخّ ساقها من وراء ذلك كما يبدو الشراب الأحمر في الزجاجة البيضاء. قال بعضهم: ذلك مثل الخيط في النظام لا يغيبه النظام.

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة

١٬٨٠٥ / ٢٬٠٨٣