الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٨٣يعني إذ لم تكونوا شيئاً. قال تعالى: ﴿فَلَوْلاَ﴾ أي: فهلا ﴿تَذَكَّرُونَ﴾ أي: فتؤمنوا بالبعث.
قال تعالى: ﴿أَفَرَءَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾ أي: تنبتونه، يقوله على الاستفهام ﴿أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾ أي: لستم الذين تزرعونه ولكن نحن الزارعون المنبتون.
قال: ﴿لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَاهُ﴾ يعني الزرع ﴿حُطَاماً﴾ وهو كقوله عز وجل: ﴿ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَاماً﴾ [الحديد: 20]، وكقوله: ﴿هَشِيماً تَذَرُوهُ الرِّيَاحُ﴾ [الكهف: 45] ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ تفسير الحسن: تَنَدَّمَون، أي: على ما أنفقتم في الزرع. وقال مجاهد: أي: فَظَلْتُم تعجبون [المعنى تعجبون لهلاكه بعد خضرته ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾ أي: غرمنا في الزرع ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ أي: حرمن الزرع.
قال تعالى: ﴿أَفَرَءَيْتُمُ الْمَآءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ﴾ تفسير ابن عباس: المزن السحاب. وهو قول مجاهد. وتفسير الحسن: السماء. قال تعالى: ﴿أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ﴾ على الاستفهام، أي: لستم أنتم أنزلتموه من المزن، ولكن نحن المنزلون.
﴿لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجاً﴾ أي: مرّاً ﴿فَلَوْلاَ تَشْكُرُونَ﴾ أي: فهلا تؤمنون. يقوله للمشركين.
قال تعالى: ﴿أَفَرَءَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ﴾ أي: توقدون ﴿ءَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ﴾ أي: التي تخرج منها ﴿أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ﴾ أي الخالقون، يعني أم نحن المنبتون.