الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٨٧الخبيث، اخرجي ذميمة وأبشري بحميم وغساق ﴿وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ﴾ [سورة ص: 58]. فيقولون ذلك لها حتى تخرج، ثم يعرج بها إلى السماء، فيستفتح لها. فيقال: من هذا؟ فيقولون: فلان. فيقال: لا مرحباً بالنفس الخبيثة، ارجعي ذميمة فإنه لن يفتح لك، فترسل بين السماء والأرض، ثم يصيران إلى القبر».
ذكروا عن الحسن أنه قرأ هذه الآية: ﴿فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾. فقال: ذلك في الآخرة. فسأله بعض القوم فقال: أما والله إنهم ليرون عند الموت.
ذكروا عن بعض التابعين قال: إن المؤمن عند الموت يؤتى بحزمة ريحان فيشمها ثم يموت.
قال تعالى: ﴿وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾.
قال تعالى: ﴿وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ فَسَلاَمٌ لَّكَ [أي: فخير لك] مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾ وهؤلاء أصحاب اليمين من غير المقرّبين. وهم أصحاب المنزل الثاني في هذه السورة وفي سورة الرحمن. وهي أيضاً في سورة الملائكة في المقتصد والسابق، والسابق يدخل الجنة بغير حساب. والمقتصدون هم الذي يحاسبون حساباً يسيراً، وهم أصحاب المنزل الآخر.
قال: ﴿وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّآلِّينَ فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ﴾ ذكروا عن عطاء بن السايب عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وبعضهم يرفعه إلى النبي عليه السلام قال: «من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه، وإن المؤمن إذا احتضر أحب لقاء الله وأحب الله لقاءه وأحب الله لقاءه. . . وإن الكافر إذا احتضر كره لقاء الله وكره الله لقاءه» ثم تلا هذه الآية: {فَلَوْلآ إِذَا بَلَغَت