تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٨٦

قال: ﴿فَلَوْلآ﴾ أي: فهلا ﴿إِذَا بَلَغَتِ﴾ أي النفس التي زعمتم أن الله لا يبعثها. ﴿الْحُلْقُومَ وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لاَّ تُبْصِرُونَ فَلَوْلآ﴾ أي: فهلا ﴿إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾ أي: غير محاسبين في تفسير بعضهم: وقال بعضهم: غير مقرِّين بالبعث. وقال بعضهم: غير مملوكين ﴿تَرْجِعُونَهَآ﴾ يعني النفس إلى الدنيا ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ أي: بأنكم لا تبعثون.

قال: ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ﴾. وهي تقرأ على وجهين: ف (رَوْحٌ)، وف (رُوحٌ) وكان الحسن يقرأها: فرُوح، بضم الراء. وتفسير الحسن في (رُوح) الحياة الطويلة في الجنة. وبعضهم يقول: الروح: الرحمة. ومقرأ الكلبي: فَرَوْحٌ، يعني الراحة. وقال الكلبي: الريحان: الرزق.

ذكروا عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الميت تحضره الملائكة، فإذا كان الرجل صالحاً قالوا: اخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب، اخرجي حميدة وأبشري بروح وريحان، وربّ راض غير غضبان. يقال لها ذلك حين ينتهى بها إلى السماء، فيستفتح لها، فيقال: من هذا؟ فيقولون فلان بن فلان. فيقولون: مرحباً بالنفس الطيبة كانت في الجسد الطيب. ادخلي حميدة وأبشري بروح وريحان، ورب راض غير غضبان. فيقال لها ذلك، حتى ينتهى بها إلى السماء السابعة.

فإذا كان الرجل السوء قالوا اخرجي أيتها النفس الخبيثة كانت في الجسد

١٬٨٢٢ / ٢٬٠٨٣