الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣١٠ذكروا عن عبد الله بن مسعود قال: ﴿يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ أي: على الذين آمنوا الذين ليسوا بعلماء.
ذكروا عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود قال: العالم أفضل من المجاهد؛ يقول الله عز وجل: ﴿يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ﴾ فقد دخل فيهم المجاهد، قال: ﴿وَالَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ أي: على غيرهم.
وبلغنا عن رجل من أصحاب النبي عليه السلام أو التابعين قال: أفضل الناس العلماء والشهداء، أما العلماء فأخبروا بما جاءت به الرسل، وأما الشهداء فإنهم قاتلوا على ما جاءت به الرسل.
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «فضل العالم أحب إلي من فضل العابد. قيل له: لِمَ؟ قال: لأنه أورع لله عن محارمه».
ذكروا عن بعضهم قال: موت العالم أحب إلى إبليس من موت ألف عابد.
ذكروا عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: معلِّم الخير يستغفر له كل شيء حتى الحيتان في البحر.
ذكر الزهري قال: ذهب أبي بن كعب ليركب، فأمسك له ابن عباس الركاب فقال له: مه يا ابن أخي. فقال له ابن عباس: إن الله يحب أن يعظم حق خيار المسلمين. وبلغنا أن النظر في وجه الفقيه عبادة.