تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣١٧

تفسير سورة الحشر وهي مدنية كلها.

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ قوله: ﴿سَبِّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾. تفسير الحسن قال: العزيز: بعزته ذلّ من دونه. وقال بعضهم: العزيز في نقمته، الحكيم بأمره.

قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾ تفسير الحسن: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لَمَا أَجلى بني النَضير إلى الشَام قال: «هذا أول الحشر، ونحن على الأثر إن شاء الله» يعني أمته الذين تقوم عليهم الساعة بالشام.

وبعضهم يقول: يبعث الله النار قبل أن تقوم الساعة تطرد الناس إلى الشام، تنزل معهم إذا نزلوا، وترحل معهم إذا ارتحلوا. تطردهم إلى الشام، ثم تقوم عليهم الساعة بالشام.

وبعضهم يقول: كان بنو النضير أولَ من أخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من اليهود.

ذكروا عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لئن عشت إن شاء الله لأخرجن اليهود من جزيرة العرب حتى لا أدع فيها إلا مسلماً» فَقُبض قبل أن يفعل.

١٬٨٥٣ / ٢٬٠٨٣