تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٢٠

الله أذن لكم في ذلِكَ فجعل ذلك إليكم: أن تقطعوا إن شئتم وأن تتركوا إن شئتم. قال تعالى: ﴿وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾.

ذكروا عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرّق نخل بني النضير وترك العجوة وهي التي يقول فيها الشاعر:

وَهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيّ … حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرٌ

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عقد يومئذ من صنوف النخل غير العجوة وترك العجوة.

ذكروا عن عكرمة أنه قال: كل ما كان دون العجوة من النخل فهو لينة.

وتفسير مجاهد أن المهاجرين وقعوا في النخل، فنهاهم بعضهم عن قطع النخل وقالوا: إنما هي مغانم للمسليمن. وقال الذين قطعوا: بل هي غيظ للعدو، فأنزل الله تصديق من نهى عن قطعه و [تحليل] من قطعه من الإِثم [وإنما قطعه وتركه بإذنه].

ذكروا عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «العجوة من الجنة، وهي شفاء من السم».

١٬٨٥٦ / ٢٬٠٨٣