تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٢٢

ذكروا أن أبا بكر وعمر حملا عليه في سبيل الله.

قال: [يحيى] وبلغني عن الحسن أنه قال: يعطى منه قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال في ابن السبيل: هو الغازي يعطى منه إذا احتاج وإن كان في بلده غنيا.

قال تعالى: ﴿كَيْ لاَ يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِيَآءِ مِنكُمْ﴾ يعني الفيء فلا يكون فيه للفقراء والمساكين حق.

قال تعالى: ﴿وَمَآ آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ نزلت في الغنيمة صارت بعد في جميع الدين. ﴿وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ﴾ من الغلول ﴿فَانتَهُواْ﴾ وهي بعد في جميع الدين. ﴿وَاتَّقُواْ اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ أي: إذا عاقب.

ثم قال: ﴿لِلْفُقَرَآءِ الْمُهَاجِرِينَ﴾ أي: وللفقراء المهاجرين، رجع إلى أول الآية: ﴿مَآ أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنَ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَاليَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ وللفقراء المهاجرين. ثم قال: ﴿وَالذِينَ تَبَوَّءُو الدَّارَ والإِيمَانَ﴾ أي: وللذين تبوءوا الدار، تبعاً للكلام الأول. . . إلى قوله: ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ ثم قال الله عز وجل: ﴿وَالذِينَ جَآءُو مِن بَعْدِهِمْ﴾ أي: وللذين جاءوا من بعدهم تبعاً للكلام الأول أيضاً. قال [بعضهم]: فلم يبق أحد إلا وله في هذا المال حق. وهذا تفسير الحسن.

ذكروا أن عمر بن الخطاب قال: ما من أحمر ولا من أسود إلا يملكون فيئه. أي: إلا وله في هذا المال حقه، أُعطِيَه أو مُنِعَه. ولئن عشت إن شاء الله ليأتين الراعي باليمن حقه منه قبل أن يسأله أو يحمرّ فيه وجهه.

١٬٨٥٨ / ٢٬٠٨٣