تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٢٣

[ابن لهيعة عن أبي الأسود قال: أدركت زمان عثمان بن عفان وما من المسلمين أحد إلا وله في مال الله حق].

قوله: ﴿وَمَآ ءَاتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾. ذكروا عن عبد الله بن مسعود أنه لعن المتفلجات والمتوشمات والمتنمصات المغيرات خلق الله. فجاءته امرأة من بني أسد فقالت: أنت الذي تقول: لعن الله المتفلجات والمتوشمات والمتنمصات المغيرات خلق الله؟ فقال: ألا ألعنُ من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وقال بعضهم: قال: يسعنى أن ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقالت لقد قرأت ما بين اللوحين فما وجدت هذا فيه. فقال إن كنت قرأت ما بين اللوحين إنه لفيه. أما وجدت: ﴿وَمَا ءَاتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾ قالت بلى. فقالت: والله إني رأيت امرأتك تفعله. قال: اذهبي وانظري إليها. فإن رأيت فيها شيئاً من ذلك لم تصحبني. فدخلت فنظرت فلم تر شيئاً. ثم رجعت فقالت: ما رأيت فيها شيئاً من ذلك.

ذكروا عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا هل عسى رجل أن يكذبني وهو متكىء على حشاياه، يبلغه الحديث عني فيقول: كتاب الله ودعونا من حديث رسول الله».

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تقوم الساعة حتى يرفع العلم. فقال زياد بن لبيد: أيرفع العلم يا رسول الله ونحن نقرأ القرآن إيماناً ولسانا. فقال: ثكلتك أمك يا

١٬٨٥٩ / ٢٬٠٨٣