الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٩قوله: ﴿فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ ذكر عطاء عن ابن عباس أنه قال: الرفت: الجماع، والفسوق: المعاصي، والجدَال أن يُماري بعضهم بعضاً حتى يغضبوا.
قوله: ﴿وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمُهُ اللهُ﴾، يعني التطوّع والفريضة. وهو كقوله: ﴿وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوهُ﴾ [آل عمران: 115].
قوله: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾. قال بعض المفسرين: كان أناس من أهل اليمن يحجون ولا يتزوّدون، فأمرهم الله بالزاد والنفقة في سبيله، وأخبرهم أن خير الزاد التقوى. وقال الحسن: يقول: إذا أراد أحدكم سفراً تزوّد لسفره خيراً.
قوله: ﴿وَاتَّقُونِ يَا أُْولِي الأَلْبَابِ﴾ يعني يا أولي العقول، وهم المؤمنون.
﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ﴾ ذكر عن عبيد الله بن أبي يزيد أنه قال: سمعت عبد الله بن الزبير، وبلغه أن أناساً يأنفون من التجارة في الحج فقال: يقول الله: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ﴾ يعني به التجارة في مواسم الحج.
ذكروا عن الحسن أنه كان لا يرى بأساً بالتجارة في الحج، في الفريضة وغيرها.
قوله: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ﴾. ذكر بعض المفسّرين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفاض من عرفات بعد غروب الشمس.
ذكر بعضهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تدفعوا حتى يدفع الإِمام فإنها السنة».
ذكر عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أفاض من عرفات قال: «يا أيها