الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٣٥تفسير سورة الممتحنة، وهي مدنية كلها
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ قوله عز وجل: ﴿يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَآءَ﴾ [يعني في الدين] ﴿تُلْقُونَ إلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ﴾ أي في الدنيا ﴿وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَآءَكُم مِّنَ الْحَقِّ﴾ أي: القرآن ﴿يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ﴾ أي أخرجوا الرسل ﴿أَن تُؤْمِنُوا بِاللهِ رَبِّكُمْ﴾ أي: إنهم أخرجوكم من مكة لأنكم آمنتم بربكم.
ثم قال تعالى: ﴿إِنْ كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَاداً فِي سَبِيلِي وَابْتِغَآءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ﴾ وبأخبار النبي عليه السلام والمؤمنين. ﴿وَأَنَا اعْلَمُ بِمَآ أَخْفَيْتُمْ وَمَآ أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ﴾ أي: ومن ينافق منكم. ﴿فَقَدْ ضَلَّ سَوَآءَ السَّبِيلِ﴾ أي: قصد الطريق طريق الهدى.
﴿إِن يَثَقَفُوكُمْ﴾ أي: إن يظفروا بكم ﴿يَكُونُواْ لَكُمْ أَعْدَآءً وَيَبْسُطُواْ إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ﴾ أي يقاتلوكم ﴿وَأَلْسِنَتَهُم﴾ أي: ويبسطوا إليكم ألسنتهم ﴿بِالسُّوءِ﴾ أي: بالشتم ﴿وَوَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ﴾
قال: ﴿لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلاَ أَوْلاَدُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ﴾ أي: بين