تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٣٤

من قبله. وتفسير الكلبي: القدوس: الطاهر ﴿السَّلاَمُ﴾ أي: الذي سلمت الخلائق من ظلمه ﴿الْمُؤْمِنُ﴾ تفسير الحسن: المؤمن بنفسه قبل إيمان خلقه، كقوله عز وجل: ﴿شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لآ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ﴾ يعني المؤمنين. . . إلى آخر الآية. [آل عمران: 18].

وقال بعضهم: أمن الله الخلائق من ظلمه. وقال بعضهم: الموفي خلقه بما وعدهم، هو المؤمن. ﴿المُهَيْمِنُ﴾ أي: الأمين على ما حدّث أنه كائن وأنه يكون، وبعضهم يقول: الشاهد على خلقه. وتفسير مجاهد: الشهيد، وهو نحوه. ﴿الْعَزِيزُ﴾ في نقمته. وقال الحسن: (العَزِيزُ) بعزته ذلّ من دونه ﴿الجَبَّارُ﴾ أي الذي تجبر على خلقه. وقال بعضهم: القاهر لخلقه بما أراد. ﴿المُتَكَبِّرُ﴾ أي: الذي تكبر على خلقه. ﴿سُبْحَانَ اللهِ﴾ نزه نفسه ﴿عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾.

﴿هُوَ اللهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ﴾ والبارىءُ هو الخالق ﴿الْمُصَوِّرُ﴾ الذي يصور في الأرحام وفي غيرها ما يشاء ﴿لَهُ الأَسْمَآءُ الْحُسْنَى﴾ ذكروا عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسم: «لله تسعة وتسعون اسما مائة غير واحد من أحصاها دخل الجنة» وإنما يتقبل الله من المتقين.

قال الله عز وجل: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ أي العزيز في نقمته الحكيم في أمره.

١٬٨٧٠ / ٢٬٠٨٣