تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٦٠

تفسير سورة التغابن، وهي مدنية كلها

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ قوله تعالى: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ أي: إن منكم من سيكون كافراً ومنكم من سيكون مؤمناً. وهو كقوله: ﴿إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً﴾ [الإنسان: 3].

ذكروا عن ابن مسعود أنه قال: الشقي من شقي في بطن أمه، والسعيد من وعظ بغيره.

قال تعالى: ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ﴾ أي: للبعث والحساب والجنة والنار. ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ أي: يوم القيامة.

﴿يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَاللهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ أي بما في الصدور.

قوله تعالى: ﴿أَلَمْ يَأتِكُمْ نَبَؤُاْ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي: خبر الذين كفروا ﴿مِن قَبْلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ أَمْرِهِمْ﴾ أي: عقوبة أمرهم، يعني العذاب الذي عذب به الأمم السالفة في الدنيا حين كذبوا رسلهم. يحذر المنافقون أن ينزل بهم ما نزل بمن كفر قبلهم.

١٬٨٩٦ / ٢٬٠٨٣