تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٦١

قال تعالى: ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ أي: موجع، يعني عذاب جهنم مع عذاب الدنيا.

قال تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَت تَّأتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالُواْ أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا﴾ أي: إنكاراً لذلك، وهو مثل قولهم: ﴿أَبَعَثَ اللهُ بَشَراً رَّسُولاً﴾ [الإِسراء: 94] أي: لم يفعل. قال: ﴿فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْ﴾ أي: عن طاعة الله. قال: ﴿وَّاسْتَغْنَى اللهُ﴾ أي: عنهم ﴿وَاللهُ غَنِيٌّ﴾ عن خلقه ﴿حَمِيدٌ﴾ أي: استحمد إلى خلقه، أي: استوجب عليهم أن يحمدوه.

قوله عز وجل: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَن لَّن يُّبْعَثُواْ قُلْ﴾ يا محمد ﴿بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ﴾ أي: يوم القيامة ﴿ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ فَئَامِنُواْ بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ﴾ أي يوم القيامة، يجتمع فيه الخلائق أهل السماوات وأهل الأرض، وهو تبع للكلام الأول ليبعثنكم يوم يجمعنكم ليوم الجمع ﴿ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾ أي: يتغابنون في المنازل عند الله، فريق في الجنة، وفريق في السعير. أي غبن أهل الجنة أهلَ النار.

قال تعالى: ﴿وَمَن يُؤْمِنُ بِاللهِ وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً﴾ أي: لا يموتون ولا يخرجون أبداً ﴿ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ أي: النجاة العظيمة من الجنة إلى النار.

١٬٨٩٧ / ٢٬٠٨٣