الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٦٣الهجرة لا أنفعكم بشيء أبداً. فلما جمع الله بينهم وبينه أنزل الله: ﴿وَإِن تَعْفُواْ وَتَصْفَحُواْ وَتَغْفِرُواْ فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾.
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ليس عدوك إن قتلك أدخلك الله به الجنة، وإن قتلته كان لك ثواباً، ولكن أعدى الأعداء نفسك التي بين جنبيك، ثم أعدى الأعداء ولدك الذي خرج من صلبك. ثم أعدى الأعداء زوجتك التي تضاجعك، ثم أعدى الأعداء ما ملكت يمينك».
قوله تعالى: ﴿إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ أي: اختبار وبلية لينظر كيف تعملون. ﴿وَاللهُ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾.
ذكروا عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا إن الدنيا خضرة حلوة، وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون. ألا فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء، لا يُقَلِّدَنَّ الرجلُ منكم دينَه امرأتَه».
ذكروا عن الحسن أن امرأة عمر بن الخطاب رضي الله عنه عرضت له في بعض الأمر فقال: فما أنت مما أنت ها هنا. إنما أنتِ لعبة إذا كانت لنا إليك حاجة دعوناك إليها، ولست من الأمر في شيء.