الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٦٤قال تعالى: ﴿فَاتَّقُواْ اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ قال بعضهم: ما أطقتم؛ وذلك أن الله أنزل في سورة آل عمران: ﴿يَآ أََيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُواْ اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ [آل عمران: 102]، وحق تقاته أن يطاع الله فلا يعصى، ويذكر فلا ينسى، فنسختها هذه الآية: ﴿فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾.
قال: ﴿وَاسْمَعُواْ وَأَطِيعُواْ﴾. وعليها بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة فيما استطاعوا.
ذكروا عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «على المسلم السمع والطاعة فيما أحب وفيما كره ما لم يؤمر بمعصية الله، فإن أمر بمعصية الله فلا طاعة في معصية الله».
وقال بعضهم: ﴿فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ أي: ما كنتم أحياء. وقال بعضهم: ما استطعتم فعلاً من الأفاعيل.
ذكروا أن عمران بن حصين قال للحكم الغفاري، وكلاهما من أصحاب النبي عليه السلام: هل تعلم يوماً ما قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا طاعة في معصية الله؟ قال: نعم. قال: الله أكبر.