تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٦٨

ذكروا عن الحسن قال: الرجل لا يستأذن على مطلقته، ولكن يضرب برجله وينحنح. وقال بعضهم: يتنحنح ويسلم ولا يستأذن عليها، وتتشوف له وتتصنع، ولا يرى لها رأساً ولا بطناً ولا رجلاً، ولكن ينام معها في البيت.

ذكروا عن علي قال: يستأذن الرجل على كل امرأة إلا امرأته.

ذكر بعضهم قال: التي لم تحض، والتي قعدت عن المحيض تطلق عند كل شهر عند الهلال.

ذكروا عن جابر بن عبد الله في الحبلى يريد زوجها أن يطلقها فقال: لا أراها تحيض فتعتَدّ، ولو كنت مطلقَها فحتى تضع. والعامة تقول: إذا استبان حملها طلقها متى شاء.

قال بعضهم في الغائب يطلّق امرأته: إنه يكتب إليها: إذا حضتِ ثم تطهرتِ من محيضِك فاعتدّي. فإن كانت حاملاً فاستبان حملها كتب إليها بطلاقها. وإذا طلقها بعض الطلاق، وكانت تعتد، ثم أتبعها طلاقاً، فإنها تعتد من أول طلاقها.

قوله عز وجل: ﴿وَأَحْصُواْ الْعِدَّةَ وَاتََّقُواْ اللهَ رَبَّكُمْ﴾ أي: فلا تطلقوهن في الدم ولا في الطهارة وقد جامعتموهن، إلا في الطهارة بعد أن يغتسلن من المحيض من قبل أن تجامعوهن.

قوله عز وجل: ﴿لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ ولاَ يَخْرُجْنَ﴾ لا تخرج من بيتها حتى تنقضي عدتها، وإن طلقها ثلاثاً في قول العامة. وفي قول ابن عباس والحسن إن شاءت خرجت إذا طلقها ثلاثاً، وإذا توفي عنها زوجها أيضاً.

معنى قولهما: تعتد منه وإن طلقها اثنتين أيضاً. ومعنى قول العامة أنها في المطلقات اللاتي دخل بهن لا يخرجن حتى تنقضي عدتهن.

١٬٩٠٤ / ٢٬٠٨٣