الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٣الآخرة الأجر، وهو الجنة. وبعضهم يقول: الحسنة في الدنيا كل ما كان من رخاء الدنيا، ومن ذلك الزوجة الصالحة. وهو الذي في أيدي العامة من التفسير.
قوله: ﴿أُوْلَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا كَسَبُوا﴾ أي ثواب ما عملوا، وهي الجنة. ﴿واللهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾.
قوله: ﴿وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ﴾. قال ابن عباس: هي أيام التشريق. قال الحسن: يُذكر الله فيها، يُرمى فيها الجمار، وما مضت به السنة من التكبير في دبر الصلوات.
ذكروا عن علي أنه كان يكبّر دبر الصلاة من يوم عرفة من صلاة الصبح إلى أيام التشريق، ويكبّر في العصر ثم يكفّ.
ذكروا عن ابن مسعود أنه كان تكبيره: الله أكبر الله أكبر. لا إله إلا الله، الله أكبر، ولله الحمد كثيراً. وذكروا عن علي مثل ذلك.
وذكروا عن الحسن أنه كان يكبر من صلاة الظهر من يوم النحر إلى صلاة الظهر من يوم النفر الأول، وربما قال إلى العصر. قال: وسمعت سعيداً يذكر أن الذي أخذ به الناس عن الحسن إلى صلاة الظهر. وكان تكبيره فيما حدثنا الثقة الله أكبر الله أكبر. يسكت بين كل تكبيرتين.
قوله: ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ﴾ إلى اليوم الثالث ﴿فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى﴾.
ذكر ابن عباس أن عمر بن الخطاب كان يقول: من أدركه الليل من اليوم الثاني ولم ينفر فلا ينفر حتى يرمي الجمار اليومَ الثالث. وذكروا عن الحسن أنه كان يقول: من أدركته صلاة العصر ولم ينفر فلا ينفر إلى اليوم الثالث.