تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٧٤

الحسن وعطاء والحكم بن عيينة أنهم قالوا في المستحاضة إذا طلقت أنها تعتد أيام أقرائها.

ذكروا أن عمر بن الخطاب قال في التي تطلق ثم تحيض حيضة أو حيضتين، ثم ترتفع حيضتها أنها تعتد تسعة أشهر. فإن تبين حملها وإلا اعتدت ثلاثة أشهر.

ذكروا عن حماد بن إبراهيم عن علقمة أنه طلق امرأته فحاضت حيضتين، ثم لبثت في الحيضة الأخرى، قال بعضهم: ثمانية عشر شهراً، وقال بعضهم: ستة عشر شهراً، ثم ماتت. فقال عبد الله بن مسعود: حبس الله عليك ميراثها بكلها.

وقول أصحابنا في هذا أنها تعتد بالحيض ما كانت إلا أن تكون قعدت عن المحيض فتعتد ثلاثة أشهر.

قوله عز وجل: ﴿وَاللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ وهذه التي لم تبلغ الحلم، هي مع اللائي يئسن من المحيض، وكذلك الضهياء التي لا تحيض، عدتها ثلاثة أشهر.

قوله عز وجل: ﴿وَأُوْلاَتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ هذه نسخت التي في سورة البقرة: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً﴾ [البقرة: 234]. وإن كانت حاملاً فأجلها أبعد الأجلين في قول علي بن أبي طالب وابن عباس. وهو قول جابر بن زيد وأبي عبيدة والعامة من فقهائنا. وفيها اختلاف. وقول العامة إنها نسخ منها الحامل فجعل أجلها أن تضع حملها. وهو قول أهل الخلاف، ورووه عن أبي بن كعب وعمر بن الخطاب وعبدالله بن مسعود.

١٬٩١٠ / ٢٬٠٨٣