الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٨٦تفسير سورة الملك وهي مكية كلها.
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ قوله عز وجل: ﴿تَبَارَكَ﴾، وهو من باب البركة، كقوله: (تعالى) وهو من العلوّ. ﴿الَّذِي بِيَدِهِ﴾ أي: في يده. ﴿الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ أي: الذي لا يعجزه شيء.
﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً﴾. ذكروا عن الأعمش عن أبي سفيان عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤتى بملك الموت يوم القيامة في صورة كبش أملح. فيجعل على سور بين الجنة والنار. ثم ينادي مناد: يا أهل الجنة ويا أهل النار، هل تعرفون هذا؟ هذا الموت، فيقولون: نعم، فيذبح على السور وهم ينظرون إليه. ثم يقال: يا أهل الجنة خلود فلا موت، ويا أهل النار خلود فلا موت، وكل خالدٌ فيما هو فيه.
قوله عز وجل: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾ أي: ليختبركم ﴿أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً﴾ قال: ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ في نقمته ﴿الغَفُورُ﴾ لمن تاب وآمن.
قوله عز وجل: ﴿الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً﴾ أي: بعضها فوق بعض،