تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٩٤

ذكروا عن سعيد بن هشام عن عائشة قالت: كان خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن. قالت: والقرآن فيه الدين.

قال: ﴿فَسَتُبْصِرُ﴾ أي: يوم القيامة ﴿وَيُبْصِرُونَ﴾ يعني المشركين ﴿بِأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ﴾ أي: بأيكم الشيطان، والشيطان مفتون في تفسير مجاهد. أي: سيبصرون يوم القيامة أنك كنت المهتدي وأنهم الضُّلاّل. ﴿بِأَييِِّكُمُ الْمَفْتُونُ﴾ أي [أيكم الضال في تفسير الحسن؛ يجعل الباء صلة]. والمفتون الضال.

قال عز وجل: ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ أي: إنهم ضلال عن سبيل الهدى وإنك وأصحابك مهتدون. ﴿فَلاَ تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ﴾ إنهم كانوا يريدون أن يترك النبي عليه السلام ما جاء به.

قال عز وجل: ﴿وَدُّواْ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ قال الحسن: ودوا لو تدع هذا الأمر الذي بعثت به فيدعوه. [وتفسير بعضهم يقول: لو تداهن في دينكم فيداهنون في أديانهم. كانوا أرادوه على أن يعبد الله سنة ويعبد هو آلهتهم سنة].

قوله عز وجل: ﴿وَلاَ تُطِعْ كُلَّ حُلاَّفٍ﴾ أي: مكثار في الشر ﴿مَّهِينٍ﴾ أي: ضعيف في الخير ﴿هَمَّازٍ﴾ أي: يهمز الناس بلسانه وعينه، أي يغتابهم ﴿مَّشَّآءٍ بِنَمِيمٍ﴾ أي: يفسد ذات البين ﴿مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ﴾ أي: يمنع حق الله عليه، في تفسير

١٬٩٣٠ / ٢٬٠٨٣