الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٩٣تفسير سورة ن، وهي مكية كلها.
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ قوله تعالى: ﴿ن والْقَلَمِ﴾ ذكروا عن الحسن قال: نون: الدواة (والقلم) هذا القلم الذي يكتب به. وتفسير الكلبي: القلم الذي يكتب به الملائكة الذكر وأعمال العباد.
قوله: ﴿وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ أي: وما يكتبون، يعني الملائكة ﴿مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾.
ذكروا أن عليا قال: (الر) و (حم) و (ن): الرحمن. وبعضهم يقول: (ن) الحوت الذي عليه قرار الأرض. أقسم بهذا كله للنبي عليه السلام ﴿مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ لقول المشركين إنه مجنون.
ومقرأ العامة ن; بالوقف والإِسكان ووقع القسم على القلم وما يسطرون وبعضهم يجرّون ن والقلم وما يسطرون ويحمله كله على القسم.
قال تعالى: ﴿وَإِنَّ لَكَ لأَجْراً﴾ أي: ثواباً، يعني الجنة ﴿غَيْرَ مَمْنُونٍ﴾ أي: غير محسوب، في تفسير مجاهد: وتفسير الحسن: غير ممنون عليك منَّ أذى.
قال تعالى: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ أي: لعلى دين عظيم، يعني الإٍسلام.