تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

المفسّرين: أنزلها الله وقد علم أنه سيزلّ زالّون.

وقال بعضهم في تأويل خطوات الشيطان قال: هي العداوة والمعاصي. وقال بعضهم ﴿ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً﴾ أي: في الإِسلام جميعاً.

قوله: ﴿فَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ عَزِيزٌ﴾ أي: في نقمته ﴿حَكِيمٌ﴾ أي: في أمره. وقال السدي: تفسير العزيز: هو المنيع في نقمته.

وقلة: ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللهُ﴾ [يوم القيامة] ﴿فِي ظُلَلٍ مِّنَ الغَمَامِ وَالمَلاَئِكَةُ﴾ [أي: وتأتيهم الملائكة] ﴿وَقُضِيَ الأَمْرُ﴾ [يعني الموت] ﴿وَإِلَى اللهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ﴾ يعني عواقبها.

قال بعض المفسّرين: ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللهُ﴾ أي بأمره ﴿فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلاَئِكَةُ وَقُضِيَ الأَمْرُ﴾. أي: الموت.

ذكر بعضهم قال: إذا كان يوم القيامة مُدَّت الأرض مدَّ الأديم العكاظي، ثم يحشر الله فيها الخلائق من الجن والأنس. ثم أخذوا مصافهم من الأرض، ثم ينادي منادٍ: ﴿الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لاَ ظُلْمَ الْيَوْمَ﴾ [غافر: 17]، ثم أتت عنقاء من النار تسمع وتبصر وتكلّم، حتى إذا أشرفت على رُءُوس الخلائق نادت بصوتها: ألا إني قد وكلت بثلاثة: بمن دعا مع الله إلهاً آخر، ومن ادعى أن لله ولداً، ومن زعم أنه العزيز الكريم. ثم صوبت رأسها وسط الخلائق فالتقطتهم كما يلتقط الحمام حبّ السمسم، ثم غاصت بهم في جهنم فألقتهم في النار. ثم عادت، حتى إذا كانت بمكانها نادت: إني قد وكلت بثلاثة: بمن نسب الله، وبمن كذب على الله، وبمن آذى الله. فأما الذي نسب الله، فالذين زعم أنه اتخذ صاحبة وولداً، وهو الواحد الصمد الذي ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ﴾

١٩٥ / ٢٬٠٨٣