تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٢١

تفسير سوة الجِنّ، وهي مكية كلها

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ قوله تعالى: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ﴾ هؤلاء من جنّ نصيبين، من الذين قال الله عزّ وجل عنهم للنبي عليه السلام: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَآ إِلَيْكَ نَفَراً مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ﴾ [الأحقاف: 29].

﴿فَقَالُواْ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ﴾ أي: إلى الهدى ﴿فَآمَنَّا بِهِ﴾ أي: فصدّقناه. ﴿وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَداً﴾ أي: آمنوا به، وكانوا قبل ذلك فيما بلغنا على اليهودية. وقد قالوا في سورة الأحقاف: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا كِتَاباً أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ [الأحقاف: 30]. قال الكلبي: كانوا سبعة.

قال عز وجل: ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا﴾ أي: عظمته وكبرياؤه ﴿مَا اتَّخَذَ صَاحِبَهً وَلاَ وَلَداً﴾.

قال: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا﴾ أي: سفيه الجن، وهو المشرك ﴿عَلَى اللهِ شَطَطاً﴾ أي: جوراً وكذباً؛ أي: شركة. ﴿وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن تَقُولَ الإِنسُ وَالجِنُّ عَلَى اللهِ كَذِباً﴾.

١٬٩٥٧ / ٢٬٠٨٣