الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٢٠قال عز وجل: ﴿مِّمَّا خَطِيئَاتِهِمْ﴾ أي: بشركهم ﴿أُغْرِقُواْ فَأُدْخِلُواْ نَاراً﴾ أي: فوجب لهم النار ﴿فَلَمْ يَجِدُواْ لَهُم مِّن دُونِ اللهِ أَنصَاراً﴾ يمنعونهم من عذاب الله.
﴿وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّاراً﴾ أي: أحداً. وهذا حين أذن الله له بالدعاء عليهم. ﴿إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّواْ عِبَادَكَ وَلاَ يَلِدُواْ إِلاَّ فَاجِراً كَفَّاراً﴾ أي: إن هم ولدوا وليداً فأدرك كفر. وهو شيء علمه نوح من قِبَل الله وهو قوله: ﴿وَأُوْحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قَدْ آمَنَ﴾. قال نوح: ﴿رَّبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ﴾. قال الحسن: كانا مؤمنين ﴿وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً﴾ قال بعضهم: (مَنْ دَخَلَ بَيْتِي) يعني مسجدي (مُؤمِناً) ﴿وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلاَ تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلاَّ تَبَاراً﴾ أي: إلا هلاكاً. وذلك حين أمر بالدعاء عليهم فاستجاب الله له فأغرقهم.