الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٢٨فأنزل الله عز وجل: تصديق نبيه: ﴿يَآ أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلاً نِّصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً﴾ فقام القوم اثني عشر شهراً حتى انتفخت أقدامهم. ثم أنزل الله رخصة: ﴿عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَاقْرَأُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ﴾ [المزمل: 20].
قول عز وجل: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً﴾ أي: بيّنه تبياناً. وتفسير مجاهد: ترسّل فيه ترسُّلاً، وهو واحد.
ذكروا عن محمد بن عبد الرحمن قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قرأ يُرتِّل ويفسّر.
ذكروا عن صالح مولى التوأمة قال: كان ابن عباس يقرأ الآية ثم يسكت كقدر ما أعلمتك، ثم يقرأ الآية الأخرى. وكان جاراً لي؛ فقلت: لم يكن يفعل هذا؟ قال: من أجل تأويل القرآن.
ذكروا عن أبي حمزة قال: قلت لابن عباس: إنني رجل خفيف القراءة أهذرم القراءة. فقال: لأن أقرأ سورة البقرة وأرتل وأرسل فيها وأتدبرها أحبُّ إلي من أقرأ القرآن أجمع هذرمة.