تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٢٧

تفسير سورة المزّمّل، وهي مكية كلها

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ قوله عز وجل: ﴿يَآ أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾ وهو المتزمل بثيابه، يعني النبي عليه السلام ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلاً نِّصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾.

ذكروا عن الحسن أن رجلاً خرج ليلة يريد المسجد، فسمع قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدنا من الباب. فسمع رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حسحسةً فقال: من هذا؟ فقال: أنا فلان بن فلان، سمعت قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحببت أن أصلي بصلاته. فقال له: ادخل. فصلّى بصلاته معه. فلما أصبح ذكر ذلك لخاصة من أصحابه. فترصّدوا تلك الساعة، فدنوا من باب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسمع حسيستهم فقال: من هذا؟ فقالوا: فلان بن فلان وفلان بن فلان، أحببنا أن نصلي بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ادخلوا. فدخلوا حتى امتلأت الحجرة. وقَفَوا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة، فسقط القوم نعاساً. فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ارجعوا إلى حالكم فليصل الرجل بقدر ما يستطيع، فإنكم لا تطيقون ما يطيق رسول الله صلى الله عليه وسلم. إن أعلمَكم بأمر الله رسولُ الله، وأقواكم في أمر الله رسولُ الله، فإنكم قد تعرّضتم لأمر إن أخذتم به لن تقوموا به.

١٬٩٦٣ / ٢٬٠٨٣