تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٣٠

قال عز وجل: ﴿إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحاً طَوِيلاً﴾ أي: فراغاً طويلاً لحوائجك.

قال عز وجل: ﴿وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً﴾ أي: تضرّع إليه تضرّعاً، في تفسير الحسن. وقال الكلبي: أخلص إليه إخلاصاً.

ذكروا عن الحسن أن رجلاً من السلف كان يصلي من الليل فيتلو الآية، فإذا فرغ منها أعادها، يعيدها ويتدبّرها. قال: فهو قوله عزّ وجل: ﴿وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً﴾ قال: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً﴾.

قوله عز وجل: ﴿رَّبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾ أي: مشرق الشمس ومغربها ﴿لآ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلاً﴾ أي: وليّاً.

قوله عز وجل: ﴿وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ﴾ أي: على ما يقول لك المشركون إنك كاذب وإنك شاعر، وإنك كاهن وإنك مجنون. ﴿وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً﴾ أي: ليس فيه جزع، وهي منسوخة نسختها القتال.

قال عزّ وجلّ: ﴿وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُوْلِي النَّعْمَةِ﴾ أي: في الدنيا، أي: فساء عذابهم يوم القيامة. وهذا وعيد هوله شديد. بلغنا أنها نزلت في بني المغيرة، وكانوا ناعمين ذوي غنى. قال عز وجل: ﴿وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً﴾ أي إن بقاءهم في الدنيا قليل، ثم يصيرون إلى النار.

﴿إِنَّ لَدَيْنَآ﴾ أي: عندنا، وهذا وعيد ﴿أَنكَالاً﴾ ذكروا عن الحسن قال: الأَنكال: القيود. قال عزّ وجل: ﴿وَجَحِيماً﴾ الجحيم: النار ﴿ذَا غُصَّةٍ﴾ أي: يأخذ بالحلاقيم، في تفسير الحسن ومجاهد. وقال الحسن: يأكلون النار، ويشربون النار، ويلبسون النار. قال عز وجل: ﴿وَعَذَاباً أَلِيماً﴾ أي: موجعاً.

قال عز وجل: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الأَرْضُ﴾ أي: تتزلزل ﴿وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الجِبَالُ﴾ [أي: وصارت الجبال] ﴿كَثِيباً مَّهِيلاً﴾ أي رملاً سائلاً. ذكروا عن

١٬٩٦٦ / ٢٬٠٨٣