تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٣٣

تفسير سورة المُدَّثِّر، وهي مكية كلها

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ قوله عز وجل: ﴿يَآ أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ أي: المُتَدَثِّر بِثيابه، يعني النبي عليه السلام. ﴿قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ أي من النار.

ذكروا عن جابر بن عبد الله قال: هذه أول سورة نزلت على النبي عليه السلام. قال [يحيى]: والعامة على أن أول ما نزل من القرآن: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ﴾.

قال: ﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ قال بعضهم: لا يلبسها على معصيته. وقد يقال للرجل الصالح: إنه لطاهر الثياب. وتفسير الحسن: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ أي: من الغدر.

قال تعالى: ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾. والرجز الأوثان، أي: لا تعبدها.

قال تعالى: ﴿وَلاَ تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ﴾. ذكروا عن الضحاك بن مزاحم أنه قال في قوله تعالى: ﴿وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن رِّباً لِّيَرْبُوَاْ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلاَ يَرْبُواْ عِندَ اللهِ﴾ [الروم: 39] قال تلك الهدية تهديها لِيُهدَى لك خبر منها، ليس لك فيها أجر، وليس عليك فيها وزر، نهى عنها النبي عليه السلام فقال: ﴿وَلاَ تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ﴾.

قال بعضهم: وهي في مصحف أبي بن كعب: ﴿وَلاَ تَمْنُنْ أَنْ تَسْتَكْثِرَ﴾ وذلك

١٬٩٦٩ / ٢٬٠٨٣