تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٤٠

تفسير سورة القيامة، وهي مكية كلها

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ قوله: ﴿لآ أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ هذا قسم، وهي كلمة عربية: أقسم، ولا أقسم واحد. أراد القسم.

قال: ﴿وَلآ أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ﴾. ذكروا عن الحسن أنها نفس المؤمن لا تلقاه إلا وهو يلوم نفسه، ويقول: ماذا أردت بكلامي، وما أردت بحديث نفسي، فلا نلقاه إلا وهو يعاتبها [يندم على ما فات ويلوم نفسه].

قوله عز وجل: ﴿أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ﴾ وهو المشرك ﴿أَلَّن نَّجْمَعَ عِظَامَهُ﴾ أي: أن لن نبعثه. ﴿بَلَى قَادِرينَ عَلَى أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ﴾.

قال عمر بن عبد العزيز: ﴿بَلَى قَادِرينَ عَلَى أَن نُّسَوِّيَ﴾ مفاصله. يعني البعث. وهو مثل قوله: ﴿وَاضْرِبُواْ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾ [الأنفال: 12] أي: كل مفصل. وقال بعضهم: ﴿بَلَى قَادِرينَ عَلَى أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ﴾ أي أصابعه فيجعلها مثل خف البعير أو كحافر الدابة، يعني في الدنيا. وتفسير مجاهد: كخف البعير فلا يعمل بها شيئاً.

قال تعالى: ﴿بَلْ يُرِيدُ الإِنسَانُ﴾ وهو المشرك ﴿لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾ قال الحسن:

١٬٩٧٦ / ٢٬٠٨٣