تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٤٤

قال عز وجل: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ﴾ أي: ناعمة ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ أي: تنتظر الثواب، وهي وجوه المؤمنين.

وحدثني مسلم الواسطي قال: سمعت أبا صالح يقول في قوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ قال: تنتظر الثواب من ربها. قال أبو صالح: ما رآه أحد ولا يراه أحد.

﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ﴾ أي: كالحة، وهذه وجوه أهل النار ﴿تَظُنُّ﴾ أي: تعلم ﴿أَن يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ﴾. قال: تظن أن يفعل بها شر. وقال مجاهد تظن أن يفعل بها داهية. وتفسير الكلبي: ﴿أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ﴾ أي: منكرة.

قال تعالى: ﴿كَلاَّ إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِي﴾ أي: حتى إذا بلغت النفس التراقي، أي: سُلَّت من الرجلين حتى بلغت الترقوتين. ﴿وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ﴾ أي: من يرقَى بعمله. وقال بعضهم: ﴿مَنْ رَاقٍ﴾ أي: من يَرْقيه.

قال عز وجل: ﴿وَظَنَّ﴾ أي: وعلم ﴿أَنَّهُ الْفِرَاقُ﴾ أي: فراق الدنيا. قال تعالى: ﴿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾ قال الحسن: مالت الرجلان وانكسرت العينان.

قال تعالى: ﴿إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ﴾ أي: يوم القيامة. ﴿الْمَسَاقُ﴾ قال الحسن: يساقون إلى الحساب.

١٬٩٨٠ / ٢٬٠٨٣