تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٤٨

قال تعالى: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾ أي: ما كان من نذر في طاعة الله.

ذكروا عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا نذر في معصية الله، ولا في قطيعة رحم، ولا فيما لا يملك ابن آدم».

قال تعالى: ﴿وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً﴾ أي: فاشياً، وشرّه على الكفار.

قال: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ﴾ أي: على حاجتهم إليه ﴿مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً﴾ يعني الأسير من المشركين.

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدفع الأسير إلى الرجل من المسلمين فيقول: احبس هذا عندك. فيكون عنده الليلة والليلتين. ورسول الله صلى الله عليه وسلم مشغول بحربه، فإذا فرغ قَبِلَهم؛ فكانوا يؤثرون على أنفسهم أولئك الأسارى، فأثنى الله عليهم بذلك.

﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ﴾ أي: ينوون هذا في أنفسهم. [تفسير مجاهد: قالوا هذا في أنفسهم ولم ينطقوا به، فعلم الله ذلك منهم فأثنى به عليهم] ﴿لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً﴾ أي: أن تجزونا به ﴿وَلاَ شُكُوراً﴾ أي: ولا أن تشكرونا. ﴿إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً﴾ أي: يخافون شر ذلك اليوم الذي لا انبساط فيه. (وَالقَمْطَرِيرُ) الشديد. و (العَبُوسُ) أي تعبس فيه الوجوه. والقمطرير الذي يُقبّض ما بين الأعين. وتفسير مجاهد: العبوس بالشفتين. القمطرير: قبض الجبهة.

١٬٩٨٤ / ٢٬٠٨٣