الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٤٧ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ماء الرجل أبيض غليظ، وماء المرأة أصفر رقيق، فمن أيهما سبق، أو قال: علا، فمنه يكون الشبه».
قال تعالى: ﴿نَّبْتَلِيهِ﴾ أي: نختبره. قال: ﴿فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ﴾ أي: بصّرناه سبيل الهدى وسبيل الضلالة كقوله عز وجل: ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ [البلد: 10] أي سبيل الهدى وسبيل الضلالة.
قال تعالى: ﴿إِمَّا شَاكِراً﴾ أي مؤمناً ﴿وَإِمَّا كَفُوراً﴾.
قوله تعالى: ﴿إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاَسِلاً﴾ وقال في سورة الحاقة: ﴿فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً﴾ [الحاقة: 32]، لو أن حلقة منها وضعت على جبل لذاب قال: ﴿وَأَغْلاَلاً﴾ كقوله: ﴿إِذِ الأَغْلاَلُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلاَسِلُ﴾ [غافر: 71] قال: ﴿وَسَعِيراً﴾. والسعير اسم من أسماء جهنم، وجهنم كلها سعير تسعر بهم، وطعامهم من نار، وشرابهم من نار، ولباسهم من نار.
قوله تعالى: ﴿إِنَّ الأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ﴾ يعني الخمر ﴿كَانَ مِزَاجُهَا﴾ أي: طعمها ﴿كَافُوراً﴾ وهو الكافور إلا أنه أفضل من هذا الكافور وأطيب. وقال الحسن: يشربونها على برد الكافور وطعم الزنجبيل. وتفسير مجاهد: ﴿مِزَاجُهَا﴾ أي: الذي يمزج به. وقال الكلبي ﴿كَافُوراً﴾ عين في الجنة تسمى كافوراً.
قال تعالى: ﴿عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللهِ﴾ يعني المؤمنين ﴿يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيراً﴾ قال الحسن: تفجير الله لهم. وقال مجاهد: يقودونها حيث شاءوا. وقال بعضهم: يقول أحدهم بأصبعه حيث أراد فينبعه من الماء وغيره.