تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٥٠

تَقْدِيراً} أي: على قدرِ رَبِّهِمْ فلا يفضل عنهم شيء ولا يشتهون بعدها شيئاً، وهو مقرأ ابن عباس.

قال تعالى: ﴿وَيُسْقَوْنَ فِيهَا﴾ أي: في الجنة ﴿كَأْساً﴾ وهي الخمر ﴿كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلاً﴾ أي طعم ذلك المزاج طعم الزنجبيل على برد الكافور فيهضم ما أكلوا.

قال تعالى: ﴿عَيْناً فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلاً﴾. ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر في حديث ليلة أسري به قال: ثم انتهيت إلى سدرة المنتهى فإذا هي أحسن ما خلق الله، وإذا الورقة منها لو غطيت بها هذه الأمة لغطتها. ثم انفجر من السلسبيل نهران نهر الرحمة ونهر الكوثر. [والسلسبيل اسم العين] وقال مجاهد: إنه ماء يجري لو يمر بالجبال لسقاها.

قال تعالى: ﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ﴾ على هيئة الوصفاء لا يشيبون عنها ولا يموتون أبداً. ﴿إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ﴾ أي: شبهتهم ﴿لُؤْلُؤاً مَّنثُوراً﴾ أي: في صفاء ألوانهم، والمنثور أحسن ما يكون. وقال بعضهم: ﴿لُؤْلُؤاً مَّنثُوراً﴾ من كثرتهم.

١٬٩٨٦ / ٢٬٠٨٣