الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٥٩تفسير سورة عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ، وهي مكية كلها
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ قوله تعالى: ﴿عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ﴾ يعني المشركين، أي: ما الذي يتساءلون عنه. ثم قال عز وجل: ﴿عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾ أي البعث، وذلك منهم تكذيب واستهزاء. قال عز وجل: ﴿الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ يعني البعث اختلف فيه المشركون والمؤمنون، فآمن به المؤمنون وكفر به المشركون.
قال عز وجل: ﴿كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ﴾ وهذا وعيد من الله للمشركين، ووعيد بعد وعيد.
ثم قال: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ مِهَاداً﴾ مثل قوله عز وجل: فراشاً وبساطاً. قال: ﴿وَالْجِبَالَ أَوْتَاداً﴾ أي: أوتاداً للأرض.
قال: ﴿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً﴾ أي: ذكراً وأنثى. قال: ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً﴾ أي: نعاساً. ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاساً﴾ أي: ستراً يغطي الخلق فيسكنون فيه. ﴿وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشاً﴾ أي: يطلبون فيه أرزاقهم ومعايشهم.