تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٦٠

قال: ﴿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِدَاداً﴾ وهي السماوات، وهي أشد من خلق الناس. قال تعالى: ﴿ءَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّمَآءُ بَنَاهَا. . .﴾ إلى قوله ﴿وَالأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَآ﴾ [النازعات: 27 - 30] قال عز وجل: ﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً﴾ يعني الشمس. وتفسير الكلبي: وهاجاً: أي مضيئاً. وتفسير الحسن: حر الشمس وهجها.

قال: ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ﴾ أي: من السماوات وبعضهم يقول: من السحاب. ﴿مَآءً ثَجَّاجاً﴾ أي: ماء منصباً؛ ينصب بعضه على بعض. ﴿لِّنُخْرِجَ بِهِ حَبّاً﴾ أي: البر والشعير ﴿وَنَبَاتاً﴾ أي: من كل شيء. قال عز وجل: ﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافاً﴾ أي: ملتفة. وقال الكلبي: ألفافاً، أي: ألواناً.

قال: ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ﴾ أي: يوم القضاء، وهو يوم القيامة ﴿كَانَ مِيقَاتاً﴾ أي: يوافونه كلهم. ﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ﴾ وهي النفخة الأخيرة ﴿فَتَأْتُونَ أَفْوَاجاً﴾ أي: أمة أمة. ﴿وَفُتِحَتِ السَّمَآءُ فَكَانَتْ أَبْوَاباً﴾ أي: منشقة. ﴿وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَاباً﴾ أي: مثل السراب، تراه وليس بشيء.

قال عز وجل: ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً﴾ أي: هي رصد دون الجنة [أي: ترصد من حق عليه العذاب]. والصراط عليها، فمن كان من أهلها هوى فيها، ومن لم يكن من أهلها حاد عنها إلى الجنة.

قال الحسن: كان الرجل يلقى أخاه فيقول: أما علمت أن جهنم على الرصد. يعني أن جهنم كانت مرصاداً. قال الحسن: والله لقد أدركت أقواماً ما جعل أحدهم

١٬٩٩٦ / ٢٬٠٨٣