تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٦٦

ينشط نفس الكافر نشطاً مثل السفود ذي السعة من حمل العصعه لا يبقى عرق ولا عصب إلا اتبعها.

قال: ﴿وَالسَّابِحَاتِ سَبْحاً﴾ يعني النجوم كقوله: ﴿كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ [الأنبياء: 33] أي: يدورون كما يدور فلك المغزل.

قال عز وجل: ﴿فَالسَّابِقَاتِ سَبْقاً﴾ يعني الملائكة. قال الحسن: إنهم سبقوا إلى طاعة الله قبل بني آدم. قال عز وجل: ﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً﴾ يعني الملائكة يدبّر الله بهم ما أراد.

قال عز وجل: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ﴾ يعني النفخة الأولى ﴿تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ يعني النفخة الآخرة ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾ أي خائفة. ﴿أَبْصَارُهَا﴾ أي: أبصار تلك القلوب ﴿خَاشِعَةٌ﴾ أي: ذليلة. ﴿يَقُولُونَ﴾ أي: يقول المشركون في الدنيا. ﴿أَءِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾ أي في أول خلقنا، ينكرون البعث. ﴿أَءِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً﴾ أي: بالية، على الاستفهام. وهذا استفهام إنكاري، أي: لا نبعث خلقاً جديداً.

﴿قَالُواْ تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ﴾ أي: كاذبة، أي: ليست بكائنة.

٢٬٠٠٢ / ٢٬٠٨٣