تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٦٧

قال الله عز وجل: ﴿فإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ والزجرة والصيحة والنفخة واحد. قال الله عز وجل: ﴿فإِذَا هُم بِالسَّاهِرَةِ﴾ أي: بالأرض، قد خرجوا من بطنها وصاروا على ظهرها.

قوله: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى﴾ أي: قد أتاك حديث موسى، وفي تفسير الحسن: إنه لم يأتك حتى أعلمتك ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ﴾ يعني المبارك ﴿طُوىً﴾. قال بعضهم: قدس مرتين قال الحسن: طوى بالبركة.

﴿اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى﴾ أي: كفر ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَى أَن تَزَكَّى﴾ أي: إلى أن تؤمن ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ﴾ أي: وأبين لك دين ربك ﴿فَتَخْشَى﴾ الله.

قال الله عز وجل: ﴿فَأَرَاهُ الأَيَةَ الْكُبْرَى﴾ أي: اليد، وهي أكبر الآيات التسع التي أتاه بها. قال تعالى: ﴿فَكَذَّبَ وَعَصَى ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى فَحَشَرَ فَنَادَى﴾ أي: فجمع قومه ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى﴾.

قال الله: ﴿فَأَخَذَهُ اللهُ نَكَالَ﴾ أي عقوبة ﴿الآخِرَةِ وَالأُولَى﴾. قال مجاهد: الآخرة. قوله: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى﴾ والأولى قوله: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: 38]. ذكر غيره قال: مكث فرعون بعد قوله: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى﴾ ثلاثين سنة. وتفسير الحسن: ﴿فَأَخَذَهُ اللهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأُولَى﴾ أي: عذبه الله في الدنيا بالغرق، ويعذبه في الآخرة بالنار.

قال الله: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَى﴾ وتفسير الحسن: لمن يخشى ما صنعت بفرعون وقومه حين أغرقتُهم، فيخشى الله مخافة أن يُفعل به ما فعل بفرعون وقومه فيؤمن.

٢٬٠٠٣ / ٢٬٠٨٣